السيد محمد هادي الميلاني

458

محاضرات في فقه الإمامية ( الصلاة )

يبنى على ملكية ما لا يناسب شأنه ( 1 ) وإن كان في حيطة استيلائه إذ الرواية واردة في ما كان هناك جهة أمارة خارجية من الإضافة المتناسبة . لكن يندفع ما ذكر بأن الرواية دالة على أن اليد بما هي حجة ، ولذا لو كان المتاع مما يناسبهما فهو بينهما ، وانما تسقط عن الحجية إذا كانت هناك أمارة مخالفة ، فمتاع النساء وإن كان في الدار تحت استيلائهما معا لكن الإضافة الاختصاصية أمارة مخالفة تمنع عن حجية يد الرجل . ب - ومنها - ما فصل فيه بين العمران والخراب ، وهي صحيحة محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال : « سألته عن الدار يوجد فيها الورق ( 2 ) فقال : إن كانت معمورة فيها أهلها فهي لهم وإن كانت خربة قد جلا أهلها فالذي وجد المال أحق به » ( 3 ) وذكر لمحمد بن مسلم في ( الوسائل ) رواية أخرى بهذا

--> ( 1 ) لا يقال : على هذا لا يمكن شراء شيء ممن لا يناسب شأنه ذلك . لاندفاعه : بأن حجية اليد بالنسبة إلى يد الغير لها أدلة أخر ، مثل أنه ( لولاه لم يقم للمسلمين سوق ) ونحو ذلك . ( 2 ) الورق - محركة وبفتح الراء - الدراهم المضروبة ، وبكسر الراء الكثير الورق . ولعل قوله تعالى : : « بِوَرِقِكُمْ هذِهِ » المشتمل على تأنيث اسم الإشارة من ذلك . ( 3 ) الوسائل - باب 5 من أبواب اللقطة ، الحديث 1 .